السيد الخميني

214

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

في غير محلّها ؛ لأنّ المسلّم من معهوديتها إنّما هو بنحو الإجمال لا الإطلاق ، كما هو واضح ، وأمّا الرواية فلا تدلّ على معهوديتها مطلقاً ؛ فإنّ الدم في ثوبه لم يكن إلّامن دمه الشريف عادة أو نظيره ، ولم يحتمل الناظر غير ذلك ، كدم العلقة أو المخلوق آية . كدعوى : إلغاء الخصوصية عرفاً من الروايات الواردة في دم الرعاف وحكّة الجلد وغيرهما « 1 » ؛ فإنّ إلغاء الخصوصية إنّما هو فيما لا تحتمل خصوصية عرفاً ، وأمّا مع احتمال أنّ للدم الظاهر أو في الأجزاء الأصلية خصوصيةً ، فلا مجال لإلغائها . مع إمكان أن يقال : إنَّ إلغاء الخصوصية إنّما هو فيما إذا كانت الروايات بصدد بيان نجاسة الدم ، وأمّا بعد مفروضية نجاسته والسؤال عن حال الابتلاء به ، فلا مجال لإلغائها . فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الأصل في الدم الطهارة إلّاأن يدلّ دليل على نجاسته . نجاسة الدم الخارج من ذي النفس والظاهر أنّ دم ما له نفس سائلة مع خروجه إلى الظاهر ، ممّا لا كلام ولا إشكال في نجاسته ، وقد ادّعي الإجماع في الدم من ذي النفس السائلة في محكيّ « المختلف » و « الذكرى » و « كشف الالتباس » و « شرح الفاضل » « 2 » . وعن

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 133 - 134 . ( 2 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 11 ؛ مختلف الشيعة 1 : 318 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 112 ؛ كشف الالتباس 1 : 394 ؛ كشف اللثام 1 : 391 .